السيد الطباطبائي

277

تفسير الميزان

أقول : لا دلالة في الرواية على كون الاستثناء من ضمير " عليهم " وهو ظاهر . وفيه وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " إلا من تولى وكفر " يريد من لم يتعظ ولم يصدقك وجحد ربوبيتي وكفر نعمتي " فيعذبه الله العذاب الأكبر " يريد الغليظ الشديد الدائم " إن إلينا إيابهم " يريد مصيرهم " ثم إن علينا حسابهم " يريد جزاءهم . وفي النهج وسئل عليه السلام : كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم ؟ قال : كما يرزقهم على كثرتهم . قيل : فكيف يحاسبهم ولا يرونه ؟ قال : كما يرزقهم ولا يرونه . وفيه قال الصادق عليه السلام : كل أمة يحاسبها إمام زمانها ، ويعرف الأئمة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم وهو قوله : " وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " الحديث . أقول : قد تقدم توضيح معنى الحديث في تفسير الآية من سورة الأعراف ، وروى هذا المعنى في البصائر عن الصادق عليه السلام مسندا وفي الكافي عن الباقر والكاظم عليهما السلام وفى الفقيه عن الهادي عليه السلام في الزيارة الجامعة . ( سورة الفجر مكية وهي ثلاثون آية ) بسم الله الرحمن الرحيم والفجر - 1 . وليال عشر - 2 . والشفع والوتر - 3 . والليل إذا يسر - 4 . هل في ذلك قسم لذي حجر - 5 . ألم تر كيف فعل ربك بعاد - 6 . ارم ذات العماد - 7 . التي لم يخلق مثلها في البلاد - 8 . وثمود الذين جابوا الصخر بالواد - 9 . وفرعون ذي الأوتاد - 10 . الذين طغوا في البلاد - 11 . فأكثروا فيها الفساد - 12 . فصب عليهم ربك سوط عذاب - 13 . ان ربك لبالمرصاد - 14 . فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن - 15 . وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه